السيد الخوئي
456
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )
من الناس في هذه الشباك والفساد . الشكوى إلى الجهات الرسمية لم تجد أي فائدة ، رغم تكرر الشكوى أكثر من مرة ، وفي بعض الأحيان لا يمكن الشكوى لأسباب أمنية والنهي عن المنكر باللسان والنصيحة والموعظة لا تجدي نفعاً . ما هو تكليفنا اتجاه هذه الجماعة واتجاه هذه البيوت ، علماً أن التعرض لهؤلاء بالضرب - مثلًا - يسبب ضرراً على الناهي عن المنكر ، مثلًا يمكن أن يحكم عليه بالسجن والجلد ، كما أن ضربهم يؤدي لا محالة إلى جروح ؛ لأنهم سيقابلون الناهي عن المنكر بالضرب أيضاً ، وهكذا تحدث معركة بين الطرفين . وتجاهلهم يعني أن يزيد فسادهم أكثر ، خصوصاً مع الظروف التي يعيشها مجتمعنا من بطالة وارتفاع عدد العزاب ووجود القنوات الفضائية وغير ذلك من الإغراءات والمثيرات ، فما هو تكليفنا ؟ وهل يمكن أن نرفع القضية مباشرة إلى سماحتكم واطلاعكم بتفاصيل أكثر وأدق للحصول على رأيكم الشريف ، وأخذ إجازة منكم في تطبيق الحكم الشرعي الذي ترونه ؟ يجب عليكم مقاطعة هذه الجماعة الفاسدة المفسدة بكل أنواعها ، مثل البيع لهم والشراء منهم ومناكحتهم ، وبعدم الدخول إلى بيوتهم وغير ذلك . وعليكم بترغيب الناس بمقاطعة تلك الجماعة بنحو ما ذكرنا ، واللَّه العالم . س ( 1629 ) هل يجوز من الناحية الشرعية لشخص ما أن يعلم جاره بوجود خيانة في بيته ، وبالأخص من قبل بعض بناته ، علماً بأن الام تساهم وتسهل ذلك العمل بالتواطؤ معهن ، وحتّى الأولاد الذكور الصغار تم - ومع الأسف الشديد - تسخيرهم في هذا الطريق ؟ مع الأخذ بالاحتمالات الآتية : أولًا : إذا كان الإعلام يسبب دفع الأب للقيام بجريمة ، على سبيل المثال قتل البنات . ثانياً : عدم الإعلام يشجع البنات على الرذيلة ، بل حتّى الأولاد ، بل قد يتأثر بعض أبناء الجيران بذلك عند مشاهدتهم لدخول الغرباء إلى منزل الجار ، وهذا